وأفادت وكالة مهر للانباء، بأن متكي، رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد البرلماني الدولي (IPU) قال في كلمته أمام الدورة الـ 153 للاتحاد في مدینة أروشا بتنزانيا: إن شعوب منطقة غرب آسيا، من إيران وفلسطين إلى سوريا ولبنان، تقع تحت وطأة نزعة الحرب التي يمارسها کیان فصل عنصري.
وأضاف: في 28 فبراير 2026، شنت أمريكا والكيان الصهيوني عدواناً عسكرياً على بلدي. وقد مارست إيران حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ورغم تكبدها خسائر جسيمة، لقّنت المعتدين دروساً لا تُنسى.
واستعرض متكي صورة القائد الشهيد للثورة الإسلامیة وحفيدته ذات الأربعة عشر شهراً على الوفود الحاضرة، مذكّراً بأنهم اغتالوا قائد الثورة الإسلامية وآلافاً من أبناء شعبنا، وشنوا هجمات وحشية على البنى التحتية المدنية، بما في ذلك أكثر من 80 ألف وحدة سكنية، فضلاً عن مستشفيات ومدارس وجامعات ومراكز جمعية الهلال الأحمر.
وأشار إلى جرائم العدو الأمريكي في الهجوم على مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب جنوب البلاد، الذي أسفر عن استشهاد 168 من الطلاب والمعلمين وكوادر المدرسة، إضافة إلى الهجوم على مجمع ثقافي ورياضي في مدينة لامرد جنوب البلاد، مما أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 120 شخصاً وأكد أن القوات الأمريكية استهدفت حفل زفاف في كوهستك بمحافظة هرمزكان ، مما أسفر عن سقوط أكثر من 70 شهيداً وجريحاً.
وخاطب متكي الحاضرين قائلاً: بصفتي ممثلاً للشعب الإيراني، أقول للشعب الأمريكي: إن بلدكم يعيش في عهد أحد أكثر رؤساء تاريخ أمريكا غباءً.
وتابع: لقد جلب دونالد ترامب للعالم الحروب والتدخلات العدوانية ونهب أموال الشعوب، والتهديد باحتلال أراضي الآخرين من كندا وغرينلاند إلى أمريكا اللاتينية وآسيا. وهو، خوفاً من انكشاف فضيحة «إبستين»، وقع في فخ جلّاد آخر وهو نتنياهو، ويرتكب هذه الجرائم.
وتابع متكي مخاطباً الشعب الأمريكي، داعياً إياه إلى الاستجابة لنداء الضمير وإدانة انتهاك القانون الدولي والعدوان العسكري الأمريكي "الإسرائيلي"، مؤكداً: إن الشعب الإيراني يصرخ منذ 220 ليلة، بحضوره المستمر في الشوارع والساحات، مطالباً بالثأر من الجلادين، وعلى رأسهم ترامب ونتنياهو.
وأكد أن السلطات القضائية الإيرانية تدرس ملف هؤلاء المجرمين في استشهاد الفريق قاسم سليماني، والعلماء والقادة العسكريين، وآلاف المواطنين، واستشهاد القائد الشهيد للثورة الإسلامیة آیة الله العظمی السید علي خامنئي (رض)، وسيصدر قريباً حكم القصاص بحقهم، ووفقاً لتوجيه قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله)، سيكون أحرار العالم هم منفّذي هذا الحكم.
كما أكد: إن وقف التهديدات وإشعال الحروب لا يتحقق إلا بمحاكمة المعتدين ومعاقبتهم. وقال: لا تدعوا محكمة لاهاي، التي أصدرت بناءً على شكوى جنوب أفريقيا مذكرة اعتقال بحق نتنياهو قاتل الأطفال، تتعرض للضغط والترهيب.
وحول مضيق هرمز، ذكّر متكي بأن المضيق كان مفتوحاً طوال السنوات السبع والأربعين الماضية لمرور السفن التجارية والنفطية، ورغم إساءة استخدام السفن الحربية الأمريكية خلال الأربعين عاماً الماضية وإنشاء قواعد عسكرية في دول المنطقة، فقد استمرت هذه الحركة حتى قبل الهجوم الوحشي والحرب العدوانية الأمريكية-الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأضاف: إن الحرب المفروضة هي السبب الرئيسي للمشكلة القائمة، وفي الوقت الحاضر، فإن إزالة العامل المُغلق لمضيق هرمز ستؤدي إلى فتحه.
وفي الختام، حذر رئيس الوفد البرلماني الإيراني دول الجوار قائلاً: نقول لجيراننا: لنكن حذرين من أن تحلّ التوترات السياسية الإقليمية، بإرادة مشعلي الحروب، محلّ الحرب العسكرية المدمّرة في مرحلة ما بعد الحرب؛ وبالطبع، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسمح بذلك قطعاً.
تعليقك